محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

57

شرح الكافية الشافية

ويخرج بذلك - أيضا - : الكلمة المضافة نحو : " غلامك " فإن الاقتصار عليها لا يفيد . ويخرج بذلك - أيضا - : الموصول وصلته نحو : " الّذى ضربته " فإن الاقتصار عليه لا يفيد . ويخرج بذلك - أيضا - : المركب الذي لا يجهل أحد معناه نحو : " السّماء فوق الأرض " فإنه لا يفيد ؛ فلا يعده النحويون كلاما . وكان في الاقتصار على " مفيد " كفاية ، لكن ذكر الطلب والخبر ليعلم أن المستفاد منه على ضربين : أحدهما : طلب كالمستفاد من قولنا : " استمع " . والثاني : خبر كالمستفاد من قولنا : " سترى " . ف " استمع " كلام مركب من كلمتين : إحداهما : ملفوظ بها وهي " استمع " . والثانية : منوية وهي ضمير المخاطب المؤكد ب " أنت " حين تقصد توكيده . و " سترى " كلام مركب من ثلاث كلمات : إحداها : السين وهي بمعنى " سوف " في تخليص الاستقبال . والثانية : " ترى " وهي فعل مضارع . والثالثة : ضمير المخاطب المؤكد ب " أنت " حين تقصد توكيده . ( ص ) وهو من اسمين ك ( زيد ذاهب ) * واسم وفعل نحو ( فاز التّائب ) ( ش ) وهو راجع إلى الكلام المحدود في البيت المتقدم . أي : تركيب الكلام إما : من اسمين أسند أحدهما إلى الآخر ؛ كإسناد " ذاهب " إلى " زيد " في قولنا : " زيد ذاهب " . وإما من اسم وفعل مسند هو إلى الاسم ؛ كإسناد " فاز " إلى " التّائب " في قولنا : " فاز التّائب " . ف " زيد ذاهب " وشبهه جملة اسمية لتصديرها باسم . و " فاز التّائب " وشبهه جملة فعلية لتصديرها بفعل .